الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
11
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « نزلت هذه الآية في فلان ، وفلان ، وأبي عبيدة بن الجراح ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسالم مولى أبي حذيفة ، والمغيرة بن شعبة ، حيث كتبوا الكتاب بينهم ، وتعاهدوا وتوافقوا : لئن مضى محمد لا تكون الخلافة في بني هاشم ولا النبوّة أبدا ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ فيهم هذه الآية » « 1 » . وقال أبو إبراهيم موسى بن جعفر عليه السّلام : « إن اللّه تبارك وتعالى كان لم يزل بلا زمان ولامكان ، وهو الآن كما كان ، لا يخلو منه مكان ، ولا يشغل به مكان ولا [ يحل في مكان ، ما ] يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ، ولا خمسة إلا هو سادسهم ، ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ، ليس بينه وبين خلقه حجاب غير خلقه ، احتجب بغير حجاب محجوب ، واستتر بغير ستر مستور ، لا إله إلّا هو الكبير المتعال » « 2 » . وفي الحديث المعروف ( الإهليلجة ) نقرأ عن الإمام الصادق عليه السّلام : إن اللّه تعالى سمي السميع بسبب أنه لا يتناجى ثلاثة أشخاص إلا هو رابعهم . ثم يضيف يسمع دبيب النمل على الصفا وخفقان الطير في الهواء ، لا يخفى عليه خافية ، ولا شيء مما تدركه الأسماع والأبصار ، وما لا تدركه الأسماع والأبصار ، ما جلّ من ذلك وما صغّر وما كبّر » « 3 » . 3 - أقول : أن الحديث في نهاية الآية يتجاوز النجوى ، حيث أن اللّه مع الإنسان في كل مكان ويطّلع على أعمال البشر في يوم القيامة . . . وتنتهي الآية بالإحاطة العلمية للّه سبحانه ، كما ابتدأت بالإحاطة العلمية بالنسبة لكل شيء .
--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 179 ، ح 202 . ( 2 ) التوحيد : ص 178 ، ح 12 . ( 3 ) نور الثقلين : ج 5 ، ص 258 ، ح 21 .